Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في الإمامة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٥٣

ثم الأتقى، ثم مَنْ قَرَعَ.

وصاحبُ البيت، وإمامُ المسجدِ أحق، وحرٌّ،

فتُقَدمُ بنو هاشِم، ثم باقي قريشٍ، ثم الأقدمُ هجرةً بنفسه (١)، ثم الأسبقُ إسلامًا.

(ثم الأتقى) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]. (ثم) إن (٢) استوَوا فيما تقدَّم، قُدِّم عند التشاح (مَنْ قرَع) بفتح القافِ والرَّاء، أي: غَلَبَ في القُرعةِ، بأن خَرَجَت له، فيُقَدمُ (٣)؛ قياسًا على الأذَان.

(وصاحبُ البيتِ) الصالحُ للإمامة (٤) -ولو عبدًا- أحق بالإمامة ممنْ حَضَرَهُ في بيته؛ لقولِه ﷺ: "لا يُؤمَّنَّ الرجلُ في بيتِه" (٥) (وإمامُ المسجد) الراتبُ، الصالحُ للإمامة، ولو عبدا (أحق) بالإمامة فيه، ولو حَضَرَ أفقهُ، أو أقْرأ منه، كصاحبِ البيت؛ ولأنَّ ابنَ عمرَ ﵄ أتى أرضًا له، وعندها مسجدٌ يصلي فيه مولًى له، فصلى ابنُ عمرَ معهم، فسألوه أنْ يؤمَّهم، فأبى، وقال: صاحبُ المسجدِ أحق. رواه البيهقي بسندٍ جيدٍ (٦)، ولأنَّ التَّقدمَ عليه يُسِيءُ الظنَّ به، وينفِّرُ عنه. قال في "الفروع": ويتَّجه: يُستحب تقديمُهما (٧) الأفضلَ منهما (٨). ومحل كونِ صاحبِ البيتِ وإمامِ المسجد أحق، حيث لم يحضر ذو سلطانٍ، فيقدَّم؛ لقوله ﷺ: "ولا في سلطانه" (٩). وكذا سيدُ عبدٍ ببيتِ العبد؛ لولايته على صاحبِ البيت.

(وحُر) أَولى بالإمامةِ من عبد ومبعض؛ لأنَّه أكملُ وأشرفُ. ولا تُكرهُ إمامةُ عبد