Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في الإمامة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٥٤

ومقيم، وبصيرٌ أولى من ضدِّهم.

ولا تصحُّ خَلْف فاسقٍ،

في غيرِ جمعةٍ وعيدٍ.

(ومقيم) أولى مِن مسافرٍ سَفَرَ قَصرٍ؛ لأنه ربما قصرَ، ففات المأمومين بعضُ الصلاة جماعة. ولا تكره إمامةُ مسافرٍ بمقيمٍ إنْ قَصَرَ، فإن أتم، كُرِهت.

(وبصيرٌ) أولى مِنْ أعمى؛ لأنه أقدرُ على توقي النجاسة، واستقبال القبلة، وذلك معنى قولِه: (أَولى من ضدهم) المتقدم بيانُه.

(ولا تصح) الصلاةُ (خَلْفَ) إمام (فاسقٍ) باعتقادٍ، أو قولٍ، أو فعل محرم، سواءٌ أعلن فِسقَه أو أخفاه؛ لقوله تعالىَ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوونَ (١٨)﴾ [السجدة: ١٨]. وحديثِ ابنِ ماجه (١) عن جابر مرفوعًا: "لا تَؤُمَّنَّ امرأةٌ رجلًا، ولا أعرابيٌّ مهاجرًا، ولا فاجر مؤمنا، إلا أنْ يقهرَه بسلطانٍ يخاف سوْطَه وسيفَه". وتصح خَلفَ نائبِه العَدلِ. ولا يَؤم فاسق فاسقًا، ويعيدُ مَن صلَّى خلفَ فاسقٍ مطلقًا (٢)، إلا في جمعةٍ وعيدٍ تَعَذَّرَا خلْفَ غيرِه، وإن خاف أذًى، صلى خلفَه وأعاد.

[قال في "المنتهى" (٣) وغيرِه: وتصح خَلفَ مَنْ خالف في فرع لم يَفسُق به.

ومفهومُه: لا تصحُّ إذا فسقَ به مع كونِ مذهبِ الإمام مخالفًا لمذهب المأموم، وربما يدخلُ في عمومِ قولهم: لا تصح إمامةُ فاسقٍ مطلقًا. اهـ. فلا بد من التقليد عند فِسقِ الإمام، وأما الرجوعُ إلى عقيدةِ الإمامِ، ففي أركانِ الصَّلاةِ وشروطِها، لا في شروطِ الإمامةِ، على ما يدل عليه مواضعُ من كلامِهم] (٤).