المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
وهذا الحديث يدل على مطلق شرعيته دون تخصيص بوقت معين، ولا بحالة مخصوصة، فهو مسنون في كل وقت، واتفقوا أيضاً على أنه من السنن المؤكدة، لحث الشارع ومواظبته عليه، وترغيبه وندبه إليه، وليس بواجب في حال من الأحوال. والدليل على ذلك:
حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ) (١).
ولأحمد: (لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) (٢).
وللبخاري تعليقاً: (لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء) (٣).
واختلف الأئمة الأربعة في وقت سنتية لاختلاف بعض الروايات التي مرت، فمنهم من قال: عند الوضوء، ومنهم من قال: عند الصلاة، ويسن أيضاً كما قال العلماء:
لتغير الفم أو الأسنان بنوم أو أكل أو جوع، أو سكوت طويل أو كلام كثير؛ ودليل ذلك: عن حذيفة ﵁ قال: (كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فاه بالسواك) (٤).