المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
وأما أجزاء الميتة فاختلف فيها، والدليل على نجاسة ميتة الحيوان قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [سورة المائدة: ٣].
الثامن: لحوم الحيوان غير المأكول، وإن ذكّيت وذبحت، وكذا ألبانها، لأنها متولدة من اللحم فتأخذ حكمه، وذلك مثل الخيل (١) والبغال والحمير وغيرها، فالمذبوح منه والميتة سواء، وتذكيته لا تؤثر فيه الطهارة (٢).
والدليل على نجاسة لحوم الحيوان الغير المأكولة: حديث خالد بن الوليد ﵁ أن النبي ﷺ: (نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ والْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) (٣). والنهي عن أكلها دليل بنجاستها.
التاسع: الجزء المنفصل أو المقطوع من الحيوان الحي في حال حياته، كاليد والآلية، إلا الشعر وما في معناه (٤)، لقوله تعالى: (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِين) [سورة النحل: ٨٠].