Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات الفصل الأول: الطهارة المبحث السابع- حكم الآبار

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ٣٥

اتفق الأئمة الأربعة على أنه إذا سقط آدمي أو حيوان مأكول اللحم وخرج حياً، فلا ينجس البئر إذا لم يكن على بدنه نجاسة، فإن كان عليه نجاسة تنجس الماء لوجود النجاسة.

واختلفوا في الباقي بناء على حكم الآبار.

الدليل على طهورية الماء الواقع فيه الآدمي حديث أبي هريرة ﵁، أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ) (١).

ثانياً- حالة موت الإنسان والحيوان في البئر:

اتفق الأئمة الأربعة على أنه لا ينجس البئر بموت حيوان لا دم له سائل: كذباب وصرصور وخنفساء وزنبور وبق وعقرب، أو بموت حيوان مائي كسمك، وضفدع، وتمساح وسرطان وكلب ماء وخنزيره.

أما موت الآدمي فقد اختلف فيه بين الأئمة الأربعة.