المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ: (دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا معسرين) (١).
واتفق الأئمة الأربعة على أن كل ما يغير الماء مما لا ينفك عنه غالباً: أنه لا يسلبه صفة الطهارة والتطهير، فلا يضر تغير أوصاف الماء كلها أو بعضها بطول المكث (البقاء في المكان مدة طويلة) لتعذر الاحتراز عنه، ولا بتراب طهور، وطُحلُب (خضرة تعلو على وجه الماء)، وما في مقره وممره، ولا بمخالط مجاور (وهو ما يمكن فصله) كعود ودهن ولو مطيبين، ومن البخور، ولا ببعض المعادن كملح ماء وكبريت، ولا بما يعسر الاحتراز عنه كالتين وورق الشجر، ولا بجيفة ملقاة على الشاطئ تغير الماء بريحها، ولا بدابغ إنائه كقطران (٢) وَقَرَظٌ (٣).