المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
هذا لم يرد في الجنابة، بل وردت الإباحة بقوله تعالى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) [البقرة: ١٨٧]، أي الولد، فقد أباح المباشرة وطلب الولد بالجماع مطلقاً على الأحوال.
فائدة:
بدن الحائض وعرقها وسؤرها طاهر، ولا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك، ولا وضع يديها في شيء من المائعات.
وأجمع العلماء على جواز مؤاكلة الحائض كالمعتاد دون عزلها. لأن المراد من اعتزالها هو وطؤها. والدليل على ذلك:
أ- عن عائشة ﵂ قالت: (كُنْتُ أَشْرَبُ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ) (١).
ب- وعن عبد الله بن سعد ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن مؤاكلة الحائض، فقال: (وَاكِلْهَا) (٢).