Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات الفصل الخامس: الغسل المبحث الثاني- موجبات الغسل

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ١٣٣

وللترمذي: (إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ) (١).

ج- وعن أبي بن كعب ﵁ قال: إن الفتيا التي كانوا يقولون: (الماء من الماء) رُخصة، كان رسول الله ﷺ رخص بها في أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعدها.

وفي لفظ (إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ) (٢).

فدل هذا الحديث على أن حديث رافع بن خديج وغيره عند مسلم وأحمد وأبو داود وهو: (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) (٣) منسوخ، وبه يرد على الأنصار الذين كانوا يقولون: لا يجب الغسل بِالْإِكْسَالِ (أي من غير إنزال) إذ إن هذه الأحاديث صريحة في إيجاب الغسل من التقاء الختانين، أنزل أم لم ينزل، وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك (٤).

وليس المراد من التقاء الختانين تجاورهما أو انضمامهما فقط، وإنما مجاوزة الختان الختان فهو مجاز أريد به الإيلاج، أو إدخال الحشفة في الفرج (القبل أو الدبر) إذ الختانان محلُّ القطع في الختان، وختان المرأة فوق مخرج البول، ومخرج البول فوق مدخل الذكر.