Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٠٥

قوله: (مِثْلَ الوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ).

مثل الولادة، وكذلك أيضًا الاستهلال، يعني كيف استهل هذا الغلام، وكذلك أيضًا ما يتعلق بالعيوب التي تكون في المرأة، مثل الرتق، يعني هل هي امرأة رتقاء كما يدّعي زوجها؟ لأن الرتقاء لا يستطيع أن يجامعها زوجها، هل هي فيها مرض البرص في داخل بدنها؟ فالذي يطلع على ذلك النساء، هل هي بكر أو ثيب؟ فهذه أمور لا يطلع عليها إلا النساء، فإنهن بذلك ينفردن، فتقبل شهادتهن.

قوله: (وَلَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِلَّا فِي الرَّضَاعِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ إِلَّا مَعَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ حُقُوقِ الأَبْدَانِ الَّتِي يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ) (١).

وهذا قول فيه ضعف، لأنه قبلت شهادة أمة سوداء - كما ذكرناه وسيأتي بها المؤلف - لأنه عنده من حقوق الأبدان التي يطلع عليها الرجال والنساء.

قوله: (وَالَّذِينَ قَالُوا بِجَوَازِ شَهَادَتِهِنَّ مُفْرَدَاتٍ فِي هَذَا الجِنْسِ اخْتَلَفُوا فِي العَدَدِ المُشْتَرَطِ فِي ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَقَالَ مَالِكٌ (٢): يَكْفِي فِي ذَلِكَ امْرَأَتَانِ. قِيلَ: مَعَ انْتِشَارِ الأَمْرِ، وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَنْتَشِرْ).

مع انتشار الأمر، يعني مع اشتهاره.