Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في الأذان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٠٣

إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَهُوَ عِنْدَهُ أَوَّلُ وَقْتِ العَصْرِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ هُوَ المِثْلُ، وَأَوَّلَ وَقْتِ العَصْرِ المِثْلَانِ، وَأَنَّ مَا بَيْنَ المِثْلِ وَالمِثْلَيْنِ لَيْسَ يَصْلُحُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَبِهِ قَالَ صَاحِبَاهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّد (١)، وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ الأَحَادِيثِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ "أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَفِي اليَوْمِ الثَّانِي حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَه؛ ثُمَّ قَالَ: "الوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ"" (٢)).

قوله: (فَقَالَ مَالِل وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ: هُوَ أَنْ يَكُونَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَهُ)، وكذلك الإمام أحمد (٣) أيضًا معهم في قولهم هذا، فمن الاستدراكات على هذا الكتاب أنه في الغالب لا يذكر مذهب الإمام أحمد.

وأبو حنيفة له قولان (٤):