Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٧٥

الإمام أحمد .. المشهور من مذهبه أنه مع الجمهور، وله رواية هنا أيضًا: "أن مجرد الإسلام يكفي، ما دام هذا مسلمًا، ولا نعرف عنه إِلَّا الخير، فيكفي ما لم نشهد عليه فسقًا، فيكون عدلًا" (١).

* قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ - كمَا قُلْنَا - تَرَدُّدُهُمْ فِي مَفْهُومِ اسْمِ العَدَالَةِ المُقَابِلَةِ لِلْفِسْقِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الفَاسِقِ لَا تُقْبَلُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾).

لأن هذه الشهادة يترتب عليها أمور، وربما يتسرع في قبول الشهادة، التي قد يترتب عليها أمور، وهذه الأمور قد تكون خطيرة تتعلق بزواج أو غيره، ولذلك قال تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦].

ولذلك قال الرسول ﷺ: "خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد" (٢). وقال: "شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد" (٣).

فانظر .. حديثان تجد أنهما مختلفان، وكلاهما صح عن رسول اللّه ﷺ: "خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد" أنت تعلم أن عند فلان حقًّا لفلان، وهذا ينكره، فأنت إذا شهدت بهذه الشهادة، حينئذٍ