Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٧٦

تكون قد أثبت الحق لصاحبه، أثبت الحق لأخيك المسلم، فتكون ممن قال الرسول ﷺ فيهم: "خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد"، وقال في حديث آخر: "شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد" يتسرع في الشهادة، فيترتب على هذه الشهادة ضرر، وكان ينبغي له فيها ألا يتسرع، وأن يتركها، لأن من الخير ألا يبديها.

* قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الفَاسِقَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا عُرِفَتْ تَوْبَتُهُ إِلَّا مَنْ كَانَ فِسْقُهُ مِنْ قِبَلِ القَذْفِ) (١).

هذا قد مر من قبل في باب القذف، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾ [النور: ٤].

فهنا لا تقبل لهم شهادة أبدًا، ووصفوا بأنهم فاسقون، ورأينا الكلام في عود الضمير هل يرجع إلى أقرب مذكر أو الأمرين معًا.

* قوله: (فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ (٢): لَا تُقْبَلُ شَهِادَتُهُ وَإِنْ تَابَ وَالجُمْهُورُ يَقُولُونَ: تُقْبَلُ) (٣).