بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وغيرهم من أهل العلم يقولون: "هو من أهل المروءة".
ونحن لو جئنا إلى نفس الأحرار، فبعضهم عنده مروءة، وبعضهم ليس عنده مروءة، وهذا أمر معروف.
* قوله: (أَمَّا العَدَالَةُ فَإِنَّ المُسْلِمِينَ اتَّفَقُوا عَلَى اشْتِرَاطِهَا فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ (١)).
لا شك، وهذا نص عليه اللّه ﷾ في كتابه، فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
* قوله: (لقوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]).
فذكر الرضا، والذي يرضى إنما هو صاحب العدل، أما الفاسق فلا ترضى شهادته، بل يقدح فيها.
* قوله: (ولقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦].
هو نص أيضًا على العدالة، والله تعالى يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦].