بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قول: (وَالجِنْسِ، وَالعَدَدِ).
ومر أن الزنا لا بد فيه من أربعة شهود قد شاهدوا وعاينوا، وفي بقية الشاهدات إنما هما رجلان. قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
* قوله: (فَأَمَّا عَدَدُ الصِّفَاتِ المُعْتَبَرَةِ فِي قَبُولِ الشَّاهِدِ بِالجُمْلَةِ فَهِىَ خَمْسَةٌ: العَدَالَةُ … ).
بعضهم يجعلها سبعةً، فيضيف إليها - مثلًا - المروءة (١)، وأظن المؤلف ما ذكرها.
* قوله: ( … وَالبُلُوغُ، وَالإِسْلَامُ، وَالحُرِّيَّةُ، وَنَفْيُ التُّهْمَةِ. وَهَذهِ مِنْهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا).
وفي ذلك سنرى عندما نأتي إلى شهادة العبد: تقبل أو لا تقبل؟
الجمهور يقولون: "لا تُقبل".
والإمام أحمد (٢)، وأهل الظاهر (٣) يقولون: "تُقبل". والعلة أنه ليس من أهل المروءة.