Printed page ١٦/ ٩٩٤٤
"المُقْسطون على منابرَ من نورٍ يوم القيامة، الذين يعدلون بين الناس" (١).
* قوله: (وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الأُمِّيِّ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا؟ وَالأَبْيَنُ جَوَازُهُ؛ لِكَوْنهِ ﵊ أمِّيًّا، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَجُوزُ. وَعَنِ الشَّافِعِيِّ (٢) القَوْلَانِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِ لِمَوْضِعِ العَجْزِ).
ذهب الجمهور (أبو حنيفة (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥)، والشافعي (٦)) في قولٍ إلى جواز أن يكون القاضي أميًّا، واستدلوا على ذلك بكون النَّبِيّ ﷺ أميًّا.
وعن الشافعي (٧) في قولٍ أنه لا يجوز، والأول أظهر؛ لقول اللّه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]