Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ولعل المؤلف إنما ذكرهم هنا لأن الباغي لا يخلو من حالين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩١٥

قول المؤلف: (وأكثر أهل البدع إنما يكفرون بالمآل)، يَعْني: هم لا يَقُولون: نحن كفار، وَلَكن لهم آراء لازمها الكفر، وجمهور العلماء (١) عدَا المالكيَّة (٢) على أنهم بغاة متأولون، لا يقتل أسيرهم، وتأديبهم راجعٌ إلى الإمام حسَب ما يراه من المصلحة.

ومَنْ قدر عليه فقتل، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ولا خلاف بين أهل العلم (٣) في أنه لا تُسْبى نساؤهم، ولا تستحلُّ أموالهم للآثار التي جاءت عن عليٍّ ﵁ في حربه مع الخوارج (٤).

* قوله: (وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْتَلُ قِصَاصًا بِمَنْ قَتَلَ؟ فَقِيلَ: يُقْتَلُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَأَصْبَغَ (٥). وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ المَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ (٦): لَا يُقْتَلُ، وَبِهِ قَالَ الجُمْهُورُ (٧)؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ قَاتَلَ عَلَى التَّأْوِيلِ