Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ولعل المؤلف إنما ذكرهم هنا لأن الباغي لا يخلو من حالين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩١٤

فلا يُفرِّقون بين الحالتين، فإن كان ذا شوكةٍ وقوةٍ ورأيٍ، سُجنَ حتى تنتهي المعركة إنْ كانت لا زالت قائمةً، ثم يرد هؤلاء إلى صوابهم، ويُؤْخذ علَيهم العهد ألَّا يعودوا؛ لأنهم مؤمنون، وإنما خرجوا متأوِّلين.

* قوله: (فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ البِدْعِيِّ الَّذِي لَا يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ): أهلُ البدع أصنافٌ متعددةٌ، فمنهم المبتدع الداعي إلى بدعته، ومنهم غير الداعي إليها، ومنهم المتأول، ولكلٍّ حكمٌ، ومحل تفصيل الكلام عنهم في كتب العقائد.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ (١) فِي التَّكْفِيرِ بِالمَآلِ (٢)، وَمَعْنَى التَّكْفِيرِ بِالمَآلِ أَنَّهُمْ لَا يُصَرِّحُونَ بِقَوْلٍ هُوَ كُفْرٌ، وَلَكِنْ يُصَرِّحُونَ بِأَقْوَالٍ يَلْزَمُ عَنْهَا الكُفْرُ، وَهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ ذَلِكَ اللُّزُومَ، وَأَمَّا مَا يَلْزَمُ هَؤُلاءِ مِنَ الحُقُوقِ إِذَا ظُفِرَ بِهِمْ، فَحُكْمُهُمْ إِذَا تَابُوا أَلَّا يُقَامَ عَلَيْهِمْ حَدُّ الحِرَابَةِ، وَلَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مَا أَخَذُوا مِنَ المَالِ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ بِيَدِهِ فَيُرَدَّ إِلَى رَبِّهِ).