Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ولعل المؤلف إنما ذكرهم هنا لأن الباغي لا يخلو من حالين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩١٣

* قَوْله: (فَإِذَا قُدِرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، لَمْ يُقْتَلْ إِلَّا إِذَا كَانَتِ الحَرْبُ قَائِمَةً، فَإِنَّ مَالِكًا (١) قَالَ: إِنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ رَأَى ذَلِكَ، لِمَا يُخَافُ مِنْ عَوْنِهِ لِأَصْحَابِهِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَأَمَّا إِذَا أُسِرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الحَرْبِ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ البِدْعِيِّ الَّذِي لَا يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ، فَهُوَ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ. وَقِيلَ: يُسْتَتَابُ، فَإِنْ لَمْ يَتُبْ يُؤَدَّبُ وَلا يُقْتَلُ (٢)، وَأَكثَرُ أَهْلِ البِدَعِ إِنَّمَا يَكْفُرُونَ بِالمَآلِ).

ذَكَر المؤلِّف ﵀ في هذه المسألة مَذْهبَ مالكٍ، وأنه يُفَرَّق بين القدرة عليه حال الحرب، وبين أَسْره بعد انقضاء الحرب، وأما الجمهور (٣)