Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثم اختلفوا أيهما يكون أولا: القتل أم الصلب؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٩٧

* قَوْله: (وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، فَقِيلَ: إِنَّ النَّفْيَ هُوَ السَّجْنُ. وَقِيلَ: إِنَّ النَّفْيَ هُوَ أَنْ يُنْفَى مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، فَيُسْجَنَ فِيهِ إِلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ (١)، وَيَكُونُ بَيْنَ البَلَدَيْنِ أَقَلُّ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَالقَوْلَانِ عَنْ مَالِكٍ (٢)، وَبِالأَوَّلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣)، وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُونِ (٤): مَعْنَى النَّفْيِ هُوَ فِرَارُهُمْ مِنَ الإِمَامِ؛ لِإِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِمْ، فَأَمَّا أَنْ يُنْفَى بَعْدَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ فَلَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): أَمَّا النَّفْيُ فَغَيْرُ مَقْصُودٍ، وَلَكِنْ إِنْ هَرَبُوا شَرَّدْنَاهُمْ فِي البِلَادِ بِالِاتِّبَاعِ. وَقِيلَ: هِيَ عُقُوبَةٌ مَقْصُودَةٌ، فَقِيلَ عَلَى هَذَا: يُنْفَى وَيُسْجَنُ دَائِمًا، وكُلُّهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ (٦). وَقِيلَ: مَعْنَى ﴿أَوْ