Printed page ١٦/ ٩٨٦٦
العلماء (١) ، ومنهم الأئمة وهذا هو القول المشهور، وأما بأنها تقطع من منتصف القدم، وهو ما يعرف بمعقد الشِّراك، أي: معقد شراك النعل، فإن النعال التي تُخاط خياطة: لها شراك تأتي في منتصف القدم، وهذا أثر عن الإمام علي بن أبي طالب ﵁ (٢) ، وبه أخذ أبو ثور (٣) ، من الفقهاء، ووجهة هذا القول بأن القصد من ذلك هو أن يبقى عقبه حتى يسير عليه. إذن روعيت حال السارق الذي تُقطع رجله.
* قوله: (وَاتَّفَقُوا (٤) عَلَى أَنَّ لِصَاحِبِ السَّرِقَةِ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ السَّارِقِ مَا لَمْ يُرْفَعْ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: " البناية شرح الهداية " للعيني (٧/ ٥٠) حيث قال: " (ولو سرق ثانيًا) ش: يعني بعد قطع يده اليمنى: (قُطعت رجله اليسرى): من الكعب ". ومذهب المالكية، يُنظر: " المقدمات الممهدات " لابن رشد الجد (٣/ ٢٢٣) حيث قال: " واختلفوا في الرجل، فالذي عليه مالك ﵀ وجل أهل العلم أنه يُقطع من المفصل الذي في أصل السارق ". ومذهب الشافعية، يُنظر: " الحاوي الكبير " للماوردي (١٣/ ٣٢١)، حيث قال: " فإذا ثبت قطع رجله اليسرى في السرقة الثانية قطعت من مفصل الكعب ". ومذهب الحنابلة، يُنظر: " المغني " لابن قدامة (٩/ ١٢١) حيث قال: " وتقطع الرجل من مفصل الكعب ". ↩︎
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٧١) عن الشعبي: أن عليًّا ﵁ كان يقطع الرجل ويدع العقب يعتمد عليها، فكأن عليًّا ﵁ كان يفرق بين اليد والرجل، فيقطع اليد من المفصل ويقطع الرجل من شطر القدم. ↩︎
(٣) يُنظر: " المغني " لابن قدامة (٩/ ١٠٦) حيث قال: " وكان علي ﵁ يقطع من نصف القدم من معقد الشراك، ويدع له عَقِبًا يمشي عليها. وهو قول أبي ثور ". ↩︎
(٤) مذهب الحنفية، يُنظر: "المبسوط" للسرخسي (٩/ ١٨٦) حيث قال: " فأما إذا وهب المسروق منه المال من السارق أو باعه منه فإن كان قبل قضاء القاضي بالقطع سقط القطع عنه لانقطاع خصومته ". ومذهب المالكية، يُنظر: " أسهل المدارك " للكشناوي (ص ٩٦) حيث قال: " لا يسقط الحدُ عن السارق بتمَلُّك الشيء المسروق للسارق، لكن هذا بعد البلوغ إلى الإمام، وأمَّا قبل الإمام فجائز كما تجوز الشفاعة قبله لا بعده ". ومذهب الشافعية، يُنظر: " البيان " للعمراني (١٢/ ٤٨١) حيث قال: " إلا أنه إذا وهبها منه أو باعها منه بعد أن يترافعا إلى الحاكم .. فلا يسقط القطع ويستوفيه الحاكم منه. = ↩︎