بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والمراد بقوله: " في المذهب " هو مذهب الإمام مالك، والمؤلف من عادته أن يوضح المذاهب ولكنه عاد مرة أُخرى في آخرها ليتوسع في المذهب المالكي أكثر من غيره.
* قوله: (وَقِيلَ: إِلَى الرِّجْلِ (١). وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنَ الْقَدَمِ، فَقِيلَ).
وقيل: إلى الرجل اليسرى، وهذا هو مذهب الإمامين الشافعي (٢) وأحمد (٣)، وهذا هو مذهب جمهور العلماء (٤)، فهم مع هذه الرواية التي أوردها المؤلف في مذهب مالك، ولم يسمِّها الأئمة.
* قوله: (يُقْطَعُ مِنَ الْمَفْصِلِ الَّذِي فِي أَصْلِ السَّاقِ).
وقد عرفنا أنها تُقطع من المفصل الذي عند مفصل الساعد - يعني من مفصل اليد ومن مفصل الكعب -،
* قوله: (وَقِيلَ: يَدْخُلُ الْكَعْبَانِ فِي الْقَطْعِ، وَقِيلَ: لَا يَدْخُلَانِ، وَقِيلَ: إِنَّهَا تُقْطَعُ مِنَ الْمَفْصِلِ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ) (٥).
أما القول الأول بأنها تُقطع من الكعب، فهذا هو قول جماهير