Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٦٤

تزول الحدود، أما بعد أن نزلت الحدود فقد استقر الحكم في ذلك، وقد درسنا ذلك كله وعرفناه، ولا شك أن هذه إنما أنزلت ليتربَّى المجتمع الإسلامي وليسير على نور من الله تعالى، وليكون أهله مستقيمين على الحق ويسيرون في ظل الفضيلة مبتعدين عن الرذائل، ومن هنا جاءت هذه الحدود تطهيرًا وتأديبًا وصيانةً للمؤمنين.

* قوله: (وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ " (١)).

وأيضًا هذا الحديث حقيقةً لا يُعرف، ولكن الذي فعل ذلك هو عمر ﵁ وبذلك يكون موقوفًا (٢).

* قوله: (وَعِنْدَ مَالِكٍ (٣) أَنَّهُ يُؤَدَّبُ فِي الْخَامِسَةِ. فَإِذَا ذَهَبَ مَحَلُّ الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ سَرِقَةٍ بِأَنْ كانَتِ الْيَدُ شَلَّاءَ، فَقِيلَ فِي الْمَذْهَبِ (٤): يَنْتَقِلُ الْقَطْعُ إِلَى اليَدِ الْيُسْرَى).

والمراد: لو أن إنسانًا سَرق وكانت يده اليمنى قد قُطعت: إما بسرقة سابقة أو أنها قُطعت لمرض من الأمراض أو أنها كانت شلاء لا يستفيد منها، فهل ينتقل الحكم إلى عضو آخر أو أنه لا يقام عليه الحد في هذه الحالة؟