إن سرق أحد الزوجين من مال الآخر، فإن كان مما ليس محرزًا عنه، فلا قطع فيه، وإن سرق مما أحرزه عنه فلا قطع عليه. وهذا مذهب أبي حنيفة (٣) وقول للشافعي؛ لقول عمر ﵁ لعبد الله بن عمرو بن الحضرمي، حين قال له: إن غلامي سرق مرآة امرأتي: أرسله، لا قطع عليه، خادمكم أخذ متاعكم. وإذا لم يقطع عبده بسرقة مالها، فهو أولى؛ ولأن كل واحد منهما يرث صاحبه بغير حجب، ولا تقبل شهادته له، ويتبسط في مال الآخر عادة، فأشبه الوالد والولد.
ومذهب مالك وقول للشافعي: يقطع؛ لعموم الآية؛ ولأنه سرق مالًا محرزًا عنه، لا شبهة له فيه، أشبه الأجنبي.