Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٥٢

وَمَرَّةً لَمْ يَشْتَرِطْهُ. وَبِدَرْءِ الْحَدِّ قَالَ عُمَرُ ﵁ وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ) (١).

العبد إذا سرق من مال سيده، فلا قطع عليه، في قولهم جميعًا، ووافقهم أبو ثور فيه.

وحكي عن داود أنه يقطع، لعموم الآية.

وحجة الجمهور: ما روى السائب بن يزيد قال: " شهدت عمر بن الخطاب، وقد جاءه عبد الله بن عمرو بن الحضرمي بغلام له، فقال: إن غلامي هذا سرق، فاقطع يده. فقال عمر: ما سرق؟ قال: سرق مرآة امرأتي، ثمنها ستون درهمًا، فقال: أرسله، لا قطع عليه، خادمكم أخذ متاعكم، ولكنه لو سرق من غيره قطع " (٢).

وهذه قضايا تشتهر، ولم يخالفها أحد، فتكون إجماعًا، وهذا يخص عموم الآية؛ ولأن هذا إجماع من أهل العلم؛ لأنه قول من ذكرنا من الأئمة، ولم يخالفهم في عصرهم أحد، فلا يجوز خلافه بقول من بعدهم، كما لا يجوز ترك إجماع الصحابة بقول واحد من التابعين.

(وَمِنْهَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ الآخَرِ، فَقَالَ مَالِكٌ: " إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَنْفَرِدُ بِبَيْتٍ فِيهِ مَتَاعُهُ فَالْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ