Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في شرب الخمر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨١٧

بالجريد وبالنعال يدلُّ على أنَّه حد، ولكن تعلمون بأن الخمر كان الناس مولعين بها في ذلك الوقت وتأثروا بها وكانوا قد تعلقوا بها، وذكرتُ لكم ذلك؛ ولذلك لمَّا جاء تحريمها لم يأتِ دفعةً واحدةً، بل مر بمراحل ثلاث، سؤال ثم نزلت الآية، ثم النهيُ عنها وقت الصلاة، ثم جاءت الآية الحاسمة للخلاف، الرافعة له المقرِّرة تحريمها وأنه ارتكاب لحد من حدود الله تعالى.

قوله: (وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ "، فَجَعَلَ عُمَرُ مَكَانَ كلِّ نَعْلٍ سَوْطًا (١). وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ" (٢)، وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ (٣) مِنْ طَرِيقٍ أَثْبَتَ (٤)، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ) (٥).