Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في شرب الخمر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨١٨

وقد ذكرت لكم فيما يتعلق بعلي، وأنه جلَد الوليد بن عقبة أربعين، ثم فسَّر حكمه فقال: جلَد رسول الله أربعين، فعليٌّ فهم ذلك، إذن هناك حد فعله الرسول ﷺ وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم وغيره (١) قال: "جلَد رسول الله أربعين، وجلَد أبو بكر أربعين، وجلَد عمر ثمانين، وكُلٌّ سُنَّة" يعني كل ذلك سُنَّة، والناس في زمن رسول الله ﷺ يختلفون عن غيرهم، ولذلك جاء في الحديث: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" (٢)، فهل عصرنا كعصر رسول الله ﷺ؟ الجواب: لا، هل عصرنا كعصر القرون المفضلة؟ الجواب: لا، ولكننا بحمد الله في هذه البلاد -كما ترون- بلاد تطبق فيها شريعة الله ﷾.

وهذه من جملة الأحاديث التي وردت في حد شرب الخمر وحكم شاربها.

قوله: (وَأَمَّا مَنْ يُقِيمُ هَذَا الْحَدَّ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الإِمَامَ يُقِيمُهُ، وَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِي سَائِرِ الْحُدُودِ. وَاخْتَلَفُوا فِي إِقَامَةِ السَّادَاتِ الْحُدُودَ عَلَى عَبِيدِهِمْ، فَقَالَ مَالِكٌ (٣): يُقِيمُ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ حَدَّ الزِّنَا وَحَدَّ الْقَذْفِ إِذَا