Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القذف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٨٨

أخطر من ذلك تُقبل فيها التوبة، ويُغفر للإنسان فيها، وما دام أنه تاب ورجع إلى الله تعالى فتُقبل شهادته.

• قوله: (فَمَنْ قَالَ: يَعُودُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ قَالَ: التَّوْبَةُ تَرْفَعُ الْفِسْقَ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. وَمَنْ رَأَى أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ يَتَنَاوَلُ الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا قَالَ: التَّوْبَةُ تَرْفَعُ الْفِسْقَ وَرَدَّ الشَّهَادَةِ. وَكَوْنُ ارْتِفَاعِ الْفِسْقِ مَعَ رَدِّ الشَّهَادَةِ أَمْرٌ غَيْرُ مُنَاسِبِ فِي الشَّرْعِ (أَيْ: خَارجٌ عَنِ الُأصُولِ)؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ مَتَى ارْتَفَعَ قُبِلَتِ الشَّهَادَةُ. وَاتَّفَقُوا (١) عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ لَا تَرْفَعُ الْحَدَّ).

ومراد المؤلف أن الذي يقدح في الشهادة إنما هو الفسق؛ لأنه يُشترط في الشاهد أن يكون عدلًا كما رأينا في شهود الزنا الذين عددناهم أن يكونوا عدولًا، وكذلك الذين يقذفون يُشترط فيهم أن يكونوا عدولًا، فلا يكونوا فُسَّاقًا ولا يكونوا كفارًا، إذن لا بد من وجود شرط العدالة فيهم، يقوله المؤلف: إذا ارتفع الفسق يحل محله العدل، فيصبح عدلًا، وإذا أصبح عدلًا كانت شهادته مقبولةً، وهذه لفتة طيبة من المؤلف.

(وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ لَا تَرْفَعُ الْحَدَّ)، نعم، التوبة لا ترفع الحد، بل الحد يقام.