Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٨٩

• قوله: (وَأَمَّا بِمَاذَا يَثْبُتُ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا (١) عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ).

وهذا لا خلاف فيه، لكن الذي يشترط فيه شهود أربعة هو حد الزنا، وانفرد بذلك كما مر لخطورته، ولذلك ترون أن العلماء احتاطوا فيه وذكروا تلكم الشروط السبع التي وقفنا عندها وبينَّاها.

(فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ بشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ ذَكرَيْنِ)؛ لأنه مر بنا اشتراط العدالة، ومر بنا أَيضًا الكلام في الحرية، وأن غير الحد مختلف فيه فلا تثبت به الحقوق، وإذا اختلف فيها فلا ينبغي أن تُعتبَر.

• قوله: (عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ ذَكَرَيْنِ).

وتكلمنا فيما مضى عن شهادة المرأة، وبينَّا أنها لا تُقبل في الزنا، وبينَّا ضعف قول الذين قالوا بأنه يثبت الزنا بوجود شهادة ثلاث رجال وامرأتين، - خلافًا لجماهير العلماء - ولكن الله ﷾ بيَّن ما تجوز فيه شهادة النساء فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وبين الله تعالى العلة بالنسبة للنساء فقال: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فإذا نسيت