Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القذف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٧١

وهذا قد مر بنا في كتاب الزنا، ورأينا بأن جمهور العلماء قالوا: هو على النصف من الحر؛ لأن الله تعالى يقوله: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، فجعل حد الإماء نصف الحرائر، وقاسوا العبد على الأمة؛ لأن العلة الموجودة في الأمَة هي موجودة في العبد، ألا وهي الرق، فهي علة تجمع بينهما.

• قوله: (وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الَأرْبَعَةِ (١)، وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ) (٢).

فهذا هو قوله جماهير العلماء ومنهم الخلفاء الأربعة - يقصد الخلفاء الراشدين - وهو كذلك قوله الأئمة الأربعة المعروفين.

• قوله: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: حَدُّهُ حَدُّ الْحُرِّ).

وقالوا ذلك؛ لأن الآيةَ أجملتْه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] فلم تُفرِّق بين حر وعبد.