بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: هَلْ يُشْتَرَطُ فِي نَقْلِ شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَدَدُ شُهُودِ الَأصْلِ؟ أَمْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ الِاثْنَانِ عَلَى الأصْلِ الْمُعْتَبَرِ فِيمَا سِوَى الْقَذْفِ إِذَا كَانُوا مِمَّنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِمْ نَقْلُ الشَّهَادَةِ مِنْ قِبَلِ الْعَدَدِ؟ وَأَمَّا الْحَدُّ: فَالنَّظَرُ فِيهِ فِي جِنْسِهِ وَتَوْقِيتِهِ وَمَسْقَطِهِ).
فالمؤلف سيبدأ فيما يتعلق بالحد: في مقداره، متى يسقط الحد، هل إذا عفا المقذوف يسقط الحد، هل هناك فرق بين أن يُرفع إلى الإمام أو لا يرفع كحد السرقة أو أن القذف يختلف عن ذلك، هذه كلها مسائل اختلف العلماء فيها.
• قوله: (أَمَّا جِنْسُهُ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا (١) عَلَى أَنَّهُ ثَمَانُونَ جَلْدَةً لِلْقَاذِفِ الْحُرِّ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَبْدِ يَقْذِفُ الْحُرَّ كَمْ حَدُّهُ؟).
فحد القذف ثابت بنص القرآن، فليس محل خلاف في تحديد العدد، لأن الله تعالى قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، وهذا نص لا يحتمل تأويلًا ولا تبديلًا، ولكن الخلاف بالنسبة للحد بالنسبة لغير الحر.
• قوله: (فَقَالَ الْجُمْهُورُ (٢) مِنْ فُقَهَاءِ الَأمْصَارِ: حَدُّهُ نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ، وَذَلِكَ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً).