بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِنْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ أَمَةً، فَقَالَ مَالِكَّ (١): سَوَاءٌ أَكَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، مُسْلِمَةً أَوْ كافِرَةً يَجِبُ الْحَدُّ).
مراد المؤلف: إن كانت أُمُّه حرةً فهذا قذف، أمَّا إن كانت ذمِّيةً فهذا حكم آخر سيأتي تفصيله، وكما هو معلوم أن المسلم يجوز له أن يتزوج الكتابية، أو كانت أمَة من لم يستطع قولًا أن ينكح المحصنات فحينئذ ما الحكم هنا لو رمى إنسان أمه ليست حرةً إما ذميةً وإما غير حرة؟
ومالك أكثر الأئمة تشددًا واحتياطًا في هذا الأمر، فيقول: لا فرق، وينبغي أن تُعفَّ ألسنة الناس، وتُحفظ عن التعدي على الآخرين، ولا فرق بين أن تكون أمه حرةً وأن تكون غير حرة: مسلمةً أو غير مسلمة.
• قوله: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ (٢): لَا حَدَّ عَلَيْهِ إِذَا كانَتْ أُمُّ الْمَقْذُوفِ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً).
وإبراهيم النخعي من التابعين، وهذا القول المذكور هو قول الأئمة الثلاثة الذين سيشير المؤلف إلى بعضهم ومعهم أحمد.
• قوله: (وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ (٣)، وَأَبِي حَنِيفَةَ) (٤).