بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (فَإِنِ انْخَرَمَ مِنْ هَذِهِ الَأوْصَافِ وَصْفٌ لَمْ يَجِبِ الْحَدُّ).
وهذه الشروط استنبطها العلماء من نصوص الكتاب والسُّنة، وفيها احتياط وحفظ لِحَقِّ المقذوف، وفيها أيضًا مراعاة لما صدر عن القاذف؛ لأن القاذف قد يرمي إنسانًا هو أهل لما قال، والقاذف هو بين أمرين: لو رمى إنسانًا اجتمعت فيه الشروط التي يترتَّب عليها أن يقام عليه حد القذف - ما لم يأتِ بإثبات ذلك -، فهو بين أمرين: إمَّا أن يأتي بشهود أربعة على الأوصاف التي ذكرناها فتجتمع فيه الشروط السبعة، وإلَّا يقام عليه حد القذف.
• قوله: (وَالْجُمْهُورُ (١) بِالْجُمْلَةِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَقْذُوفِ).
وقول المؤلف "بالجملة" إشارة إلى قول داوود الظاهري (٢)، فإن أهل الظاهر (٣) يقولون: لو أن إنسانًا قذف عبدًا فإنه يقام عليه الحد، يقولون: أليس مسلمًا؟ أليس يتأذى كما يتأذى الحر؟ أليس يلحقه العار؟ هو نتيجته أيضا في الغالب سيعتق ولصير حرًّا فهو يتأذى كما يتأذى غيره، ويستدل بعموم الأدلة.
• قوله: (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ).
والمؤلف كأنه غير متأكد من الخلاف، والخلاف - كما هو - لداود الظاهري - كما ذكرتُ لكم -.