بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأحاديث دون بعض، من ذلك قصة ماعز ﵁ فعند مسلم روايتان إحداهما: أنه حفر له (١)، والأخرى: لم يحفر له (٢).
والمؤلف هنا لم يبدأ بمذهب الجمهور وإنما بدأ بمذهب غيرهم.
* قوله: (فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُحْفَرُ لَهُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ فِي شُرَاحَةَ الهَمْدَانِيَّةِ حِينَ أَمَرَ بِرَجْمِهَا (٣). وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ (٤)، وَفِيهِ: "فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمْعَةِ أَخْرَجَهَا، فَحَفَرَ لَهَا حَفِيرَةً، فَأُدْخِلَتْ فِيهَا).
القول الأول: أنه يحفر له؛ وذلك كما جاء في شراحة لما جاءت معترفة بالزنا فأمر بحفر حفرة لها فرجمها، وأثر عنه أنه جلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة (٥).
* قوله: (وَأَحْدَقَ النَّاسُ بِهَا يَرْمُونَهَا، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَكِنْ صُفُّوا كَمَا تَصُفُّونَ فِي الصَّلَاة) (٦).
هذه مسألة مختلف فيها لم يذكرها المؤلف وهي كيف يكون الرجم، هل يصفّون صفًّا وكلهم يتجهون إليه، أو يكونون مثلًا متقابلين (٧)؟