Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد شرح قصة العسيف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٠٦

دل هذا الأثر على أنهم يصفّون كما يصفّون في الصلاة حتى لا يصيب بعضهم بعضًا.

* قوله: (ثُمَّ قَالَ: الرَّجْمُ رَجْمَان: رَجْمُ سِرِّ، وَرَجْمُ عَلَانِيَةٍ، فَمَا كَانَ مِنْهُ بِإِقْرَارٍ فَأَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ الإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ، وَمَا كَانَ يِبَيِّنَةٍ فَأَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ البَيَنةُ، ثُمَّ الإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ) (١).

وجاء في رواية أُخرى: "الزنا زناءان، زنا سر وزنا علانية" ثم فسر زنا السر بأنه الذي يكون بالشهادة (٢)؛ لأن الإنسان إذا زنا وشهد عليه شهود فهذا يعني أنه أخفاه فسمي زنا سر.

وزنا علانية: وهو الذي يكون بالاعتراف أو بالحبل، كما جاء في بعض الذين طهروا من ذلك الحد؛ إذن وسمي بذلك لأن الزاني أتى فاعترف بالزنا وأشهره، والسبب في ذلك: إرادته أن يطهر نفسه في هذه الحياة الدنيا.

واختلف العلماء أيهما أفضل أن يكشف الإنسان عن أمره ويطلب التطهير، أو أن يستر نفسه ويتوب إلى الله توبة نصوحًا؟ وأكثر العلماء على القول الثاني (٣).

فإن كان الرجم بإقرار فأول من يرجم الإمام؛ لأنه صاحب