Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في شرب الخمر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٠٦

قوله: (وَأَكْثَرُ هَؤُلَاءِ عَلَى وُجُوبِهِ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الْحَدِّ الْوَاجِبِ، فَقَالَ الْجُمْهُورُ) (١).

كان في هذا خلافٌ زمن الصحابة، وبيَّنوا للذين كان لهم وجهة نظر ورجعوا إلى الحق وأنابوا إلى الله؛ لأنَّ عمر ﵁ لما ناقش قُدامة لما تلا الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا … (٩٣)﴾ [المائدة: ٩٣]، قال: إذا اتقيتَ واجتنبتَ ما حرَّم الله، وقبل ذلك قال له: لقد أخطأتَ يا قدامة، إذا اتقيتَ تجنبتَ ما حرم الله (٢).

قوله: (الْحَدُّ فِي ذَلِكَ ثَمَانُونَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ) (٣).

إذن هناك اختلاف في مقدار الحد؛ لأنه جاء في حديث أنس ﵁ المتفق عليه أنه قال: أُتي برجل إلى رسول الله ﷺ، فضُرب بالنعال أربعين، وفي زمن أبي بكر فصنع به مثل ذلك، وفي زمن عمر ﵁، فاستشار الصحابة فقال عبد الرحمن بن عوف: يُجلد جلد الحر ثمانين (٤)، وجاء فيِ بعض الروايات أنه استشار عليَّ بن أبي طالب ﵁ فقال له: "إذا سكر هَذى، وإذا هَذَى افترى فيُجلد حدَّ الفرية" (٥) يعني حد القذف الذي