Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في شرب الخمر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٠٥

وارتكب ما نهى عنه، ولذلك يُسمَّى فاسقًا وسُمِّيَت الفأرة بالفُوَيْسِقة (١)؛ لأنها تخرج من مكان إلى مكان، كذلك الفاسق الذي يتجاوز حدود الله ﷿ ويرتكب نواهيه.

قوله: (وَالتَّفْسِيقُ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ بِاتِّفَاقٍ) (٢).

فلا خلاف بين العلماء في ذلك.

قوله: (وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ السُّكْرِ، وَفِيمَنْ بَلَغَ حَدَّ السُّكْرِ فِيمَا سِوَى الْخَمْرِ. وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ رَأَوْا تَحْرِيمَ قَلِيلِ الأَنْبِذةِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ).

والصحيح أن الأنبذة (٣) وغيرها وكل مسكر محرم؛ لأن معنى قول رسول الله ﷺ: "كل مسكر خمر" (٤)، "ما أسكر كثيره فقليله حرام" (٥)، إذن سمَّى الرسولُ كلَّ ما يسكر ويذهب العقل خمرًا.