Printed page ١٦/ ٩٦٠٦
مدماة يعني فيها دم، كما في قصة الجزار الذي كاد يذهب، ولكن القتيل خاف بعد ذلك، خشي الله تعالى أن يلقاه وقد قتل قتيلًا وتسبب في قتل آخر، فجاء واعترف بذنبه، وقيل بأن عمر ﵁ عفا عنه.
*قوله: (إِلَّا أَنَّ مَالِكًا (١) يَرَى أَنَّ وُجُودَ الْقَتِيلِ فِي الْمَحَلَّةِ لَيْسَ لَوْثًا، وَإِنْ كَانَتْ هُنَالِكَ عَدَاوَة بَيْنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ مِنْهُمُ الْقَتِيلُ وَأَهْلِ الْمَحَلَّةِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْقَ هَاهُنَا شَيْءٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَصْلًا لِاشْتِرَاطِ اللَّوْثِ فِي وُجُوبِهَا).
إذن ليس هناك أصل دقيق يلتقي حوله العلماء.
* قوله: (وَلذَلِكَ لَمْ يَقُلْ بِهَا قَوْمٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ (٢) : إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مَحَلَّةِ قَوْمٍ، وَبِهِ أَثَرٌ - وَجَبَتِ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ).
نقف عند كلمة أثر هذه، انفرد بها أبو حنيفة وصاحباه، أما الأئمة
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= المهملتين، أي: يتحرك ويضطرب (في دمه، والمتهم) بالقتل (قربه وعليه)، أي: المتهم (آثاره)، أي: الدم، أي: أمارة القتل وشهد العدل بذلك فلوث (ووجبت) القسامة (وإن تعدد اللوث) كشهادة عدل بمعاينة القتل مع عدلين على قول المقتول قتلني فلان فلا يكون تعدده موجبًا للقصاص، أو الدية بلا قسامة".
(١) يُنظر: "حاشية الدسوقي" (٤/ ٢٩٢) حيث قال: " (قوله: وهذا)، أي: كون وجود القتيل بقربه قوم سواء كانوا مسلمين، أو كفارًا ليس لوثًا إذا كانوا … إلخ (قوله: فجعل النبي ﷺ فيه القسامة لابني عمه)، أي: فنكلا عن أيمانها فوداه النبي ﷺ من عنده". ↩︎
(٢) يُنظر: "الأصل المعروف بالمبسوط" للشيباني (٦/ ٥٦٨) حيث قال: "وقال أبو حنيفة: إن وجد وليس به أثر إلا أن الدم يخرج من أنفه فليس بقتيل، وإن كان يخرج من أذنه فهو قتيل، وفيه الدية والقسامة. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وإذا ادعى أهل القتيل على بعض أهل المحلة الذي وجد بين أظهرهم، فقالوا: قتله فلان عمدًا أو خطأً، فذلك كله سواء، وفيه القسامة والدية، ولا يُبطل دعواهم العمدَ حقَّهم. ألا ترى أنهم لم يبرئوا العشيرة من القتل". ↩︎