بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
متفق عليه (١)، وهو صريح في ذكر الرجم وأنه من كتاب الله لقوله: "لأقضين بينكم بكتاب الله "، فهذا يثبت ما قاله عمر ﵁ من أن الرجم موجود في كتاب الله ﷿، وأنه إنما نسخ رسمًا -أي: تلاوة- وبقي حكمًا (٢).
* قوله: (وَمَنْ خَصَّصَ المَرْأَةَ مِنْ هَذَا العُمُومِ، فَإِنَّمَا خَصَّصَهُ بِالقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ المَرْأَةَ تُعَرَّضُ بِالغُرْبَةِ لأَكثَرَ مِنَ الزِّنَا) (٣).
فالمرأة بالغربة تتعرض لأكثر من الزنا لأنه يخشى عليها من الفاسق، وكذلك يخشى عليها أيضًا من أن ترتكب الزنا مرة أُخرى، وأشياء أُخرى كثيرة (٤).
* قوله: (وَهَذَا مِنَ القِيَاسِ المُرْسَلِ، أَعْنِي المَصْلَحِيَّ الَّذِي كَثِيرًا مَا يَقُولُ بِهِ مَالِكٌ) (٥).
وهو الذي يعرف بالمصالح المرسلة (٦) التي لا تتعارض مع النص، لكننا نقول هنا: جاءت أدلة تتعارض معها -أي: المصلحة- فتقدم عليها (٧).