والمقصود أن يكون الواطئ والموطوء حُرَّين، وهذا محل إجماع بين العلماء ولم يخالف فيه إلا أبو ثور، وخلافه جاء متأخرًا فلا اعتداد به، وقد جاء عن أبي ثور نفسه أنه قيَّد قوله في العبد بما إذا لم يكن هناك إجماع (١). والإجماع قائم (٢).
وقد رد العلماء قول أبي ثور بقول الله تعالى ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] قالوا: والرجم لا ينصف؛ لأنه ينتهي بالموت فكيف ينصف؟! فما دامت الأمة على النصف في حدها من الحرة فإنه لا رجم عليها، ولا فرق بين المتزوجة وبين غيرها (٣)، كما سيأتي.