بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أن من وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره، فإنه يدرأ عنه الحد، فهو قد ارتكب معصية وذنبًا، لكن يدرأ عنه الحد؛ لوجود الشبهة، لكن لو قدر أنها حبلت منه فجاءت بولد، فما ذنب هذا الولد؟ قالوا: يلحق به نسبًا.
* قوله: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُعَزَّرُ (١). وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: عَلَيْهِ الْحَدُّ كَامِلًا إِذَا عَلِمَ الْحُرْمَةَ (٢). وَحُجَّةُ الْجَمَاعَةِ قَوْلُهُ ﵊: "ادْرَؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ") (٣).
هذا الحديث جاء بألفاظ عدة "ادرؤوا الحدود بالشبهات" "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم" (٤) وألفاظ كثيرة جدًّا، وعندما تفردها تجد أنها متكلم فيها، لكن العلماء جمعوا تلك الطرق وقالوا بأنها صالحة للاحتجاج بها، وإذا طبقت هذه على أصول الشريعة تجد أنها تلتقي معها؛ فإن هذه الشريعة قامت على أمور، منها التيسير ورفع الحرج، فهذه أمور قد يحصل فيها خطأ من بعض الناس، فتكون تلك الشبهة بذلك رافعة لذلك الحد.
* قوله: (وَالَّذِينَ دَرَؤوا الْحُدُودَ اخْتَلَفُوا هَلْ يَلْزَمُهُ مِنْ صَدَاقِ المِثْلِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ؟ أَمْ لا يَلْزَمُ؟).
هذه مسألة مختلف فيها، وقد مرت في كتاب النكاح، وعرضنا لها