الرسولُ ﷺ بأنَّ الأمرَ لا يحتاج إلى ذَلكَ، وإنَّما يكفيها أن تحثي الماء على رأسها ثلاث مرات، ثمَّ تفيض الماء على سائر بدنها، وهناك أمورٌ أُخرى معروفةٌ في الغسل لم يَشْمَلها هذا الحديث، فَعَدَمُ ذِكْرِ النيَّة في إجابة النبي ﵊ لا يعني عَدَم اشتراطها.
وأما القيَاس، فمن ذلك:
القياس الأول: قياس الوضوء على إزالة النجاسة: حيث قالوا: إنَّ الوضوء طهارةٌ بمائعٍ كإزالة النجاسة، وإزالَةُ النجاسة لا تُشتَرَط فيها النيَّة، ولهذا لم تُشتَرَط النيَّة في الوضوء (١).
القياس الثاني: قياس الذميَّة التي تحت مسلم (٢): أن الذمية إذا حاضت ثمَّ انقطع حيضها، كان عليها - على مذهب الجمهور - أَنْ تنوي الطهارة، وتَغْتسل من هذا الحيض، ثمَّ يَجُوز لزوجها المسلم حِينَئذٍ أن يطأَهَا، بالرُّغم من أن النيَّة في الأصل لا تَصحُّ من غير المُسْلم.
ردُّ الجمهور على القياس الأول (٣): أن هناك فرقًا بين الأمرين،