Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٥٨٣

حياة، يعني فيها حفظ لحياتهم، ومحافظة على أرواحهم، فلا ينبغي لك أن تتركها، وهي قضاء رسول اللّه والخلفاء، وسيأتي أن عمر ﵁ قضى بهذه المسألة.

* قوله: (لِكَوْن الْقَاتِلِ إِنَّمَا يَتَحَرَّى بِالْقَتْلِ مَوَاضِعَ الْخَلَوَاتِ جُعِلَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ حِفْظًا لِلدِّمَاءِ).

يعني يبحث عن المكان الذي فيه خلو؛ غياب عن عيون الناس، نعم عين الله ﷾ تبصره، فاللّه تعالى لا تخفى عليه خافية؛ لأنه ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧]، ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ [غافر: ١٩]، ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الملك: ١٣] المراد في أحكام الدنيا، فإنه قد يخفى على الناس ولكن الدماء غالبًا لا تذهب، فإن اللّه ﷾ يكشف أحوال المعتدين.

* قوله: (لَكِنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ تَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَالسُّرَّاقِ).

الواقع أن قطاع الطرق يختلف حالهم، فالسارق له حال، يسرق من الحرز، ولكون هناك مبلغ محدد وأيضًا هناك طريق إلى أن يُقْبَض عليه، فيعترف، إلى غير ذلك.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ السَّارِقَ تَعْسُرُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَاطِعُ الطَّرِيقِ).

هل قاطع الطريق وكذلك السارق يسقط عنهما الحكم؟

متى ما ثبت الحكم عليهما يقام عليهما الحد.

* قوله: (فَلِهَذَا أَجَازَ مَالِكٌ شَهَادَةَ الْمَسْلُوبِينَ عَلَى السَّالِبِينَ) (١).