بهم أن يحلفوا؛ فإنهم إن كانوا كفروا باللّه ﷾، واعترضوا على أنبيائه، وحرّفوا الكلم عن مواضعه، فما أسهل أن يحلفوا! فقام رسول اللّه ﷺ فوداه (١)، يعني دفع الدية عنه.
هذا الحديث مناط الخلاف حوله، فجمهور العلماء يقولون: "هذا نص في الحكم في القسامة". ومن خالفهم من أهل العلم يقولون: "لا، فرسول اللّه لم يحكم بها، ولو كانت القسامة مشروعة لقال: لا، بل يحلف اليهود خمسين يمينًا ثم بعد ذلك يبرؤون، وإنما قال لأولياء القتيل: تحلفون خمسين يمينًا، ولذلك سيأتي كلام المؤلف أن هذا من أمر الجاهلية ولم يقل به الإسلام".
وهذا كلام غير صحيح، نعم نحن نقول بأن القسامة كانت في الجاهلية (٢)