فاللّه تعالى يقول: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ وكذلك يقول الرسول ﷺ وهذا توضيح مني - لرجل: "ترى الشمس"؟ يقول الرجل: نعم. قال: "على مثلها فاشهد أو دع" (١).
وهكذا نرى في مثل هذا المقام، وقد عرف اليهود بالقتل، بل تجاوزوا إلى أن قتلوا الأنبياء فليس ذلك بغريب عليهم، لكن انظر إلى حيطة المسلم وتوقفه؛ فإنهم قالوا: هذا أمر لم نشهده فكيف نشهد؟ ولم نره حتى نقول، فقال رسول اللّه ﷺ: "تبرئكم إذن يهود بخمسين يمينًا" يعني اليهود يحلفون خمسين يمينًا، فقالوا: يا رسول اللّه، هم كفار، فكيف تقبل شهادتهم وهم كفار؟!
ما أسهل اليمين عندهم! الذين خططوا لرسول للّه ﷺ، والذين بنوا مسجد الضرار (٢)، والذين أرادوا أن يقتلوا رسول اللّه ﷺ (٣) لا يوثق