بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فمالك له رواية مع الإمام أحمد (الدية كاملة)، ورواية مع الشافعي أُخرى فيها (نصف الدية)؛ لأنه ليس له إلا هذه العين؛ فهل تتساوى العينين بالعين أو لا؟ كما مرّ (١).
* قوله: (وَبِالدِّيَةِ كَامِلَةً قَالَ الْمُغِيرَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَابْنُ دِينَارٍ (٢)).
وقصد بقوله: " المغيرة من أصحابه "، أي: من أصحاب الإمام مالك.
* قوله: (وَقَالَ الكُوفِيُّونَ: " لَيْسَ لِلصَّحِيحِ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ إِلَّا الْقَوَدُ، أَوْ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ " (٣)).
يري أبو حنيفة أن العمد ليس فيه إلا القَوَد، أو شيئًا اصطلحوا عليه، لكن أن تكون فيها دية مقررة أو محددة فلا.
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ رَأَى جَمِيعَ الدِّيَةِ عَلَيْهِ إِذَا عَفَا عَنِ الْقَوَدِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةُ مَا تَرَكَ لَهُ وَهِيَ الْعَيْنُ الْعَوْرَاءُ، وَهِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عِنْدَ كَتِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمَذْهَبُ عُمَر، وَعُثْمَانَ، وَابْنِ عُمَرَ - أَنَّ عَيْنَ الأَعْوَرِ إِذَا فُقِئَتْ وَجَبَ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ؛ لِأَنَّهَا فِي حَقِّهِ فِي مَعْنَى الْعَيْنَيْنِ كلْتَيْهِمَا).
ألف دينار، أي: دية كاملة.