بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الدِّيَةِ " (١). وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ فِيهِ حُكُومَةً).
" ثلث الدية " رواية للإمام أحمد (٢)، وله رواية أُخرى مع الأئمة الثلاثة (أبي حنيفة ومالك والشافعي) أن فيه حكومة.
* قوله: (وَأَقَلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ عِنْدَ مَالِكِ قَطْعُ الْحَشَفَةِ ثُمَّ فِي بَاقِي الذَّكَرِ حُكُومَةٌ).
ليس هذا عند (مالك) وحده، بل عند عامة العلماء، أي: أن قطع الحشفة يزيل المنفعة؛ فلو قطعت الحشفة أو قُطع كاملًا كان فيه الدية.
* قوله: (وَأَمَّا عَيْنُ الأَعْوَرِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ قَوْلَانِ).
هذه مسألة أفتى فيها عدد من الصحابة - كما سيأتي - ومن هنا وقع الخلاف؛ إذ قد جاء في حديث عمرو بن حزم " وفي العينين الدية ". وجاء في حديث آخر: " في العين خمسون من الإبل ". فالأول بيَّن أن في العينين الدية، والثاني بيَّن أن في العين خمسين من الإبل أي: نصف الدية؛ أما الإنسان الذي ليس له إلا عين واحدة فهل تكون بمثابة العينين؟ أم تكون