بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الجواب: يرى بعضهم أن ذكر العنين كغيره؛ لأنه ربما تزول عنه علَّتُه؛ لذلك يؤجل الفقهاء العنين وقتًا محدَّدًا كما حصل مع عمر ﵁ إذ " أنه أجَّله حتى مرت به فصول السنة " (١). فليس هذا متفقًا عليه بأن ذكر العنين ليس فيه دية؛ لكن أكثر العلماء يقولون: " ليس كذكر الصحيح ". ومن العلماء من يقول: " فيه حكومة ". ومنهم من يقول: " في هذه الأشياء الناقصة ثلث الدية ".
* قوله: (كمَا اخْتَلَفُوا فِي لِسَانِ الأَخْرَسِ وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ).
" الأخرس " (٢): وهو الذي لا يتكلم، فهل الدية واجبة فيه كالحال بالنسبة للسليم؟
الجواب: للّسان منفعتان من حيث الجملة؛ الأُولى: هو جمال للإنسان، والأُخرى: هو النفع الذي يتكرر بالكلام، فالأخرس لا يستفيد من لسانه في هذه الناحية لبكمه، وهو موضع جماله أيضًا، ويستفيد منه فيما يتعلق بطعامه وتذوقه؛ فالفائدة موجودة لكنها ليست كفائدة اللسان الصحيح، وسيأتي تفصيل حكمه.
* قوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ فِيهَا الدِّيَةَ (٣)، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ فِيهَا حُكُومَةً (٤)، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: " فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ ثُلُثُ