Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٨٦

وقد صحَّ ذلك عنهما (١). فكيف نوازن بين قول الصاحبي، وفتوى الصحابي؟

الجواب: قد صح هذا ولم يصح الآخر، وما قد صح أخذ به الجمهور، وهو الأقوى في هذه المسألة.

قوله: (وَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَا يَضُرَّان السَّمْعَ، وَيَسْتُرُهُمَا الشَّعْرُ أَوِ الْعِمَامَةُ").

هذا تعليل لدية قطع الأذنين؛ وتغطَّى الأذن إذا قُلِعت، وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يغطيها في كل حال؛ فليغطِّها إذن بعمامة كبيرة فترة وجيزة فقط ثم يخلع ذلك الشيء.

قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ (٢)، وَعَلِيٍّ (٣)، وَزَيْدٍ (٤) أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الأُذُنِ إِذَا اصْطُلِمَتْ نِصْفَ الدِّيَةِ).

ففي الأذن نصف الدية وفي الأذنين الدية كاملة، وهذا عن ثلاثة من الصحابة، وهؤلاء الصحابة الثلاثة كلهم ممن اشتهر بالفقه (فعمر فقيه، وعلي قال فيه الرسول: "أقضاكم عليّ"، وزيد بن ثابت، اشتهر بالفقه وبجانب خاص منه وهو الفرائض (٥).