Printed page ١٥/ ٩٤٨٥
ولو أذهب سمعهما ففيهما أيضًا الدية، وهي رواية للإمام مالك (١)، وله رواية أُخرى (٢) يشترط فيها مع ذلك ذهاب السَّمع.
قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ (٣) فَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا تجِبُ فِي الأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ إِلَّا إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهُمَا).
إذ أنه راعى فيهما مكان السمع، والسمع موجود، فكيف تجب فيهما الدية؟ والراجح وجوبها.
قوله: (فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ فَفِيهِ حُكُومَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ (٤) أَنَّهُ قَضَى فِي الأُذُنَيْنِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ).
ذكر ذلك ابن المنذر، وقال: "هذا ضعيف ولم يثبت ذلك عن أبي بكر".
وقد يسأل سائل فيقول ما حجة الذين قالوا بأنَّ قطع الأذنين يوجب الدية؟
الجواب: أن الخليفتين الراشدين (عمر وعليًّا) ﵄، قد قضيا بذلك،