Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٨٤

وتبعهم الإمام أحمد (١)، ومعنى "اصطلمت" (٢)، أي: استؤصلتا، أي: قُطعتا، واستأصلهما، أي: قطعهما فكان فيهما الدِّية.

قوله: (وَلَمْ يَشْتَرِطُوا إِذْهَابَ السَّمْعِ).

وهنا أمران بالنسبة للأذنين: فلو أن إنسانًا قطع أذني إنسان من أصلهما ففيهما دية حتى وإن بقي السمع، وسيأتي ما أُثِر عن عثمان في ذلك.

أما لو أذهب السمع مع بقاء الأذنين ففيه الدية كذلك، وفي الحالة الأُخرى إذ أذهب السمع وهو شيء واحد في البدن ففيه دية أيضًا؛ لأنه عطل المنفعة فلما عطل المنفعة وجب عليه دية تلك المنفعة، وهو شيء واحد في البدن، وإن كان له مصدران لكنه زال فوجب فيه الدية.

قوله: (بَلْ جَعَلُوا فِي ذَهَابِ السَّمْعِ الدِّيَةَ مُفْرَدَةً).

ذهب الأئمة الثلاثة (٣) إلى أنه لو استُؤصل الأذنان قطعًا ففيهما الدية،